إن المد الإباحي العالمي الذي يبدو في صور العلاقات الجديدة بين الجنسين
والتي تتبنى الانفتاح المنطلق عن كل قيد
انعكس بدوره علينا كمنفعلين لايد لهم ولا خيار
وكمستوردين سلبيين
فكان لابد من أن نتأثر بالثورة الإباحية العالمية
إما بالمواجهة والمقاومة والرفض وهو مالا نستطيعه لاننا مختَرَقون أصلا
أو بالأسلمة والبدائل والتعديل والحذف ، وإيجاد المنافذ السليمة بنظرنا ، وبعث الأقوال البائدة التي كنا نحاربها بالأمس ، وهنا ظهرت المشكلة
فأطل زواج المتعة برأسه من جديد
وبدأ الفقهاء يفتحون المسألة التي اغلقوها بالأمس بالقفل والرتاج ثم كسروا المفتاح بغلق باب الاجتهاد
وقد كان بعث النقاش في المسألة بصورة مثيرة للدهشة والاستغراب
وكأنهم يريدون أن يفتحوا للناس الباب على مصراعيه
رجاء أن يقولوا دعاء الخروج المأثور فقط
إنهم أول من شعر بحرارة الجمرة
التي يحسها من يقبض على دينه في آخر الزمان
فهل يعقل أن يكونوا أول من يجزع من القبض عليها؟
لست أحمل العلماء وحدهم هذه المسؤولية
فالعصر لم يعد يقبل هذا النوع من الإسقاط
كل مشكلة هي نتيجة لعدد كبير من العوامل
وجميعنا نشترك في تكوينها
لأنها مشكلة بشرية مجتمعية
ولكن أريد أن أضع يدي على نقاط جوهرية برأيي انها مكمن الداء
وربما يكون عن طريقها اكتشاف الدواء
و منذ مدة وأنا أفكر في هذه المنتجات الثقافية التي لم تزل تصلنا من الشرق والغرب ونحن نستورد منها ما يصلح وما لايصلح وليس لدينا مثقفون يستطلعون لنا جدوى هذه السلع الفكرية وظروف تصديرها لنا أو ولا مفكرون يدرسون مدى ملائمتها لأصولنا وقيمنا وانسجامها مع خطنا الحضاري
المرأة هي السبب
المرأة العربية
والمرأة المسلمة
ولا تتسرعوا في الحكم علي
الزواج العرفي
زواج المتعة المعاصر
زواج المسيار
زواج المصياف
زواج الأصدقاء أو زواج فرند
الزواج الأبيض
كلها زيجات أو عقود زواج المراة طرف فيها
وكلها صممها الرجل
فأين الزيجات التي تصممها المرأة
أخبرني أحد الأصدقاء أنه شاهد حلقة بالمصادفة من المسلسل الفقير انتاجيا وفكريا طاش ماطاش الذي لا أعرف كيف استمر 14 عاما والناس مقبلون عليه ، وما هو إلا كاريكتيرات حركية بالية ، بسيطة وساذجة ، مهمتها تعرية الحقائق فقط دون علاج او توجيه أو حتى إيضاح .
الشاهد أن المسلسل عرض فكرة زواج المسياق هكذا ، المسياق
وفكرته أن معلمة
منعتها الحكومة من قيادة السيارة ، لأن ذلك حرام حسب رأي المشايخ
وحرم المشايخ عليها ذلك بالطبع لذلك ولأن ولي الأمر نهى عن ذلك
وهي مضطرة للحضور للقرية التي غربتها الوزارة ، وزارة العدل أعني وزارة التعليم فيها
لتعلم الأجيال
مع أننا لم نسمع عن التغريب إلا للزاني غير المحصن
وهو تغريب عام
بينما المعلمين والمعلمات
قد يصل تغريبهم إلى سبعة أعوام
تعزيرا
للعلم والتعليم
ولا بد من محرم
وإلا فهو حرام
لذلك تلجأ المعلمة إلى الزواج من السائق الأمي
الذي لايجيد السياقة حتى
مقابل مبلغ من المال
ودفعا للحرج من الرجال
ونكاح( المسياق ) نكاح كامل الشروط والأركان إلا أنه ليس فيه
مبيت مع نسوان
ويتقاضى فيه السائق نفقة بدل متاعب
مع ان الأولى أن يكون للمعلمة بدل خطر
على رحلة الموت اليومية بين الفيافي والقفار
أو أن تنشئ الحكومة الفاحشة الثراء سككا حديدية
من ايرادات أحد آبار النفط المنزوية
لتقي الناس المهالك
فإن دولا عالمثالثية
تذرعها السكك الحديدية طولا وعرضا
والعالم أصبح يعرف القطارات الكهربائية
والسب وي
والقطارات المعلقة
وقطاراتنا لنقل البضائع
وبناتنا للحوادث والإبل الشاردة والطرقات المجهولة
وكأنهن مستكشفات
يجبن مجاهل القارة الأفريقية
ولكن بالحجاب
والنقاب
والسائق الأجنبي العجوز
يرى الطريق بصعوبة
وربك الحافظ !!
هذا زواج المسياق
وهو بهذه الصورة ضربة أخرى
للمرأة
ولو سوق له وانتشر
فهو فكرة ملعونة
من رجل خبيث
فقد أصبحت المراة هي التي تنفق على الرجل
بقي أن تدفع هي المهر!!
وبهذا يكون الرجل في شركة مضاربة
بالأبدان!!
يعني بالعامي
داخل بمجهوده
ومع ذلك فعليها الطاعة
وهو وليها
وإذا خاف نشوزها ؟
واللائي تخافون نشوزهن من نسائكم فعظوهن واهجروهن في المضاجع
واضربوهن
وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا
فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا
فيضربها لو شك أنها ناشز
ويهجرها إذا كانت هرموناته على مايرام وكانت هي الحلقة الضعف
ويمارس كافة سلطاته الذكورية
وهو يفتل شاربه المدهون بالسمن
كنت قد قلت في مدونة الأخ مشي صح ما نصه
)
من قال أن من تزوج بهذه الصورة فهو رجل ضعيف والتي وافقت أليست هي أيضا ضعيفة وهذا الوطر المقضي ألم يقض بين كائنين ثم أين هؤلاء الذين يدافعون عن حقوق المرأة في العمل والخروج أحللنا لكِ العمل وأبحنا لكِ المسيار لأنكِ نصف النهار غائبة عن الدار وصاحبنا ناعس بالجوار
(
وقلت مؤكدا وجهة نظري عن أسباب ظهور هذا النوع الغريب من الزواج أريد أن أقول ثانيا
أننا أمة مستوردة منذ عدة قرون
كل شئ مستورد
كل شئ مؤسلم
وزواج المسيار ماهو إلا أسلمة مشوهة للمواعدة بين الشبان والفتيات بمفهومها الغربي الأمريكي
رأيي أن كل فتى مضطر للمسيار تقابله امرأة أو فتاة مضطرة للمسيار
وليس من العدل ان ننظر لإحدى الجهتين دون الأخرى
وإذا كان المسيار إفرازا لواقع لا نرضاه
وهو انعدام المسؤولية لدى الشبان
وغلاء المهور
والسيطرة على حياة المرأة من الآباء
ونفور الشباب عن بنات البلد لقسوة التقاليد
وعدم توفير الوظائف الكريمة للشباب
والفصل المجحف بين الجنسين بصورة تخنق الفتيات وتجعلهن اسيرات لهوى آباء وإخوان
وضعف التربية في البيوت والمدارس
فلايصح أن نلقي باللوم على المسيار وأن ننسى أسبابه التي سببناها
وهذا هو حصادها
المسيار حل ومشكلة
والفقيه ليس له حق التشريع
نظر فرأى الأمر حلالا فأحله
(
مع مراعاة أنه رجل ويهتم لمصلحة بني جنسه كما قلنا
أما الضرر الاجتماعي فهناك ألف مسألة كلمنا فيها العلماء والمشايخ للضرر الاجتماعي والاقتصادي والأمني والنفسي فلم يستجب أحد
فلا تبحثوا عن الحل لدى العلماء
فما الحل ؟
أرى أن الحل الأول
هو ظهور عالمات من النساء يفتين النساء في الأقضية التي لايفهم فيها إلا النساء
فقد سمعنا عن شيخ بل هو عالم أفتى بعدم جواز لبس الصديرية للنساء
لما في ذلك من الخداع للزوج
إلى جانب القائمة المحزنة من فتاوى التحريم لأدوات التجميل
حتى حرمت أبسط مستحضرات التجميل في انتقائية عجيبة
تحكمها نظرة سلفية نصوصية
تعمل وفق مبدأ النسخ واللصق دون فقه أو تدبر
وقد قلت هناك
)
إن النساء يهربن من المسيار فيما أظن لسببين
الأول
أنه سيجعل مجموع النساء يخسر عددا هائلا من الشباب الطيبين العفيفين المكافحين المستعدين للزواج التقليدي ويقع فريسة الزواج الغير منتج وهو المسيار
الثاني
أنه يقلل من قيمة المرأة ويختزل وجودها بنظرهن في الجانب الجسدي
وبرأيي أن العادات والتقاليد التي حرمت المرأة من حقوقها إلى الآن
ألا تستطيع منع الرجل من أمر كهذا اليوم؟
أطيعوني واجعلوها بالعقل
هرب الشيخ وترككن في المعمعة
والحاكم وراء الشيخ
والقبيلة رجل ذو شوارب
فاعتمدي على نفسك
إن المجتمع يعيد قائمة أولوياته
والأمة المفلسة حضاريا بدأت في التقلل من همومها بالإحالة عن طريق الفتاوى المتعجلة أو المتمهلة دون انتاج فقه حقيقي
والتقاليد أصبحت تسير وراء المصالح المادية المباشرة وتلتف حولها
تحتاج النساء كما شعرن بأن المسيار قتل جماعي لهن أن يدركن نفسية رجل العصر
معولم
متحلل من القيم إلا قيم العولمة
دينه واسع قابل للطرق والسحب
يمكن مساومته على كل شئ إلا بعض الأمور غامضة التحديد
فردي التكوين وجماعي الإرادة
يجب أن تدرك المرأة أن مؤسسة الزواج اليوم لم يعد لها ذلك البريق والحل أن تحلل الغد جيدا
الحل أولا
لا بد من عالمات مستقلات مجتهدات يمثلن كافة الأطياف الفقهية
يفتين النساء
الحل ثانيا
لابد أن تصمم المرأة نسخها الخاصة من عقود الزواج
وأقترح الأنتي مسيار
وهو النسخة الحدث من النموذج الإستقلالي النسائي
المسيار صمم بحيث يبقي الرجل من الزواج ما يفيده ويمتعه وإلى الجحيم كل ما يعني المرأة ووافقت المراة
لماذا لا تصمم المراة زواجا بحيث يبقي من الزواج ما يفيدها وإلى الهلاك كل ما يهم الرجل وتجبر الرجل وهي الموظفة الجميلة الذكية المستقلة على القبول صاغرا
فيظهر لنا زواج الوحيدة الذي لا تعدد فيه
وزواج الإنجاب الذي يتم بإعطاء الزوج للزوجة عينة من حيواته المنوية ولا مبيت ولا عشاء ولا طاعة ولا يحزنون
وزواج المسياق على رأي أخواننا في طاش ما طاش
وزواج المعرف
وزواج المحرم
وزواج الخادم
وزواج البزنس
وكل شئ بالتراضي
والمشارطة
ولأن المفتي والعالم هو امرأة
فلن يكرر المشايخ بهن نفس المقلب
فقد سمعنا أن العلماء افتوا أنه يحرم على المرأة أن تشترط على زوجها ألا يتزوج عليها وأن هذا الشرط باطل
لأنه حرم ما أحل الله له
مع أن أحدا لم يحرم شيئا وإنما ذلك بموافقته
فلما ظهر المسيار
فرك الشيخ ذقنه وقال
لا بأس ما دام بالتراضي
فتبا له
وليس هذا حل للمشكلة
فرأيي والجميع يعلمه
أن المسيار
وهذه الزيجات المستوردة المؤسلمة
شر
وهي مشكلة وحل
حل مؤقت
ومشكلة دائمة
والحل اقليميا
هو أن تخرج الدولة شيئا من الخزائن وتدعم الراغبين في الزواج
لالا
وفروا وظائف فقط
ومجملين ومشكورين
وان يصدق المسؤولون في رفع التقارير للقيادة عن حال الشعب
وفكوها شوية
واذكر حديثا طريفا للكاتب والمخرج الأمريكي مايكل موور في كتابه رجال بي أغبيا تحدث فيه أن االغد يشهد انحسار عالم الرجل في امريكا
وأن النساء بدأن في الاستقلال
)
يؤكد مكتب الإحصاء بأن عدد المواليد الذكور ينحدر سنة بعد سنة في الولايات المتحدة منذ عام 1990 وعلاوة على ذلك تعيش النساء عمرا أطول
ثمانين سنة كمتوسط
مقابل 74.2 سنة فقط للرجال
...
في السنوات الأولى من عمر الإنسان قمنا بوظيفة حساسة وهامة في تطور الجنس البشري ، فقد كنا نصطاد ونجمع الطعام ، ونحمي النساء والأطفال من الحيوانات الكبيرة المتربصة بهم لأكلهم ، وساعدنا في مضاعفة الجنس البشري بشكل سريع عن طريق ممارسة الكثير من الجنس العشوائي غير المقيد
ومنذ ذلك الحين بدأ الانحدار بالنسبة لنا
في القرون القليلة الماضية يبدو أن الأمور قد اتخذت منحى مميتا بالنسبة لجنسنا
كما هي عادتنا
بدأنا العمل في سلسلة من المشاريع التي لوثت كل شئ حولنا
وزرعت الفوضى في عالمنا
النساء؟
لايستحقن أي نوع من الملامة
فقد تابعن عملهن في بث الحياة في هذا العالم
...
لاعجب أن الطبيعة تتخلص منا
...
ربما كانت الطبيعة ستتحمل الكثير من سخافتنا لو كنا مانزال نخدم غاية ذات أهمية
منذ عصور بعيدة ونحن نمتاز بأمرين لاتمتاز بهما النساء جعلا منا ضروريين
أولهما
نحن نؤمن الحيوانات المنوية للحفاظ على استمرار النوع
ثانيهما
نستطيع الوصول إلى كل شئ يحتجن له فوق الرف
لسوء حظنا قام شخص خائن باختراع التخصيب خارج الرحم ، الذي يعني بأن النساء الآن لا تحتاج إلا إلى الحيوانات المنوية من بعض الرجال لكي تنجب الأطفال
في الواقع
لقد أعلن شخص ما
- ربما كان امرأة -
في أريزونا ، بأن العلم قد اكتشف طريقة في تناسل البشر لا تتطلب حتى الحيوانات المنوية لتخصيب البويضة
يمكنهم القيام بذلك بواسطة الحمض النووي
DNA
لم تعد النساء بحاجة للرجال
إن كل ماهن بحاجة له الآن هو أنبوب اختبار
...
للطبيعة أسلوبها في التخلص من أضعف حلقاتها
تلك الحلقات التي لم تعد تخدم أي غاية مفيدة
هذا ما وصل إليه حالنا يا أصدقائي
علم التناسل
وثلاث درجات صغيرة من الألومنيوم
جعلا منا نحن الشباب أشخاصا بلا أية فائدة
(
عن كتاب رجال بيض أغبياء للمخرج الحائز على جائزة الأوسكار كأفضل مخرج أفلام وثائقية عام 2003
ص 177
جزء مقتبس من كلمة موور عند تسلمه الجائزة : ـ
نحن نعيش في عالم زائف، انتخبنا رئيسا زائفا، يقودنا لحرب ذات اسباب زائفة ، عار عليك ... عار عليك ياسيد بوش
إضافة يوم الثلاثاء